المرزباني الخراساني

245

معجم الشعراء

يجعلونها من حداد محارب ، وحداد بالضّم من كنانة ، وحداد بالكسر من محارب . وهو قيس بن منقذ بن عبيد بن أصرم بن ضاطر بن حبشيّة بن سلول ، وهو شاعر قديم ، كثير الشّعر ، له مع عامر بن الظّرب العدوانيّ حديث . وقيس هو القائل « 1 » : [ من الطويل ] قالت ، وعيناها تفيضان عبرة : * بنفسي بيّن لي متى أنت راجع فقلت لها : واللّه يدري مسافر * إذا أضمرته الأرض ما اللّه صانع ويروى : فقلت لها : واللّه ما من مسافر * يحيط بعلم اللّه ، ما اللّه صانع ومنها : ولا يسمعن سرّي وسرّك ثالث * ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شائع « 2 » وله « 3 » : [ من الطويل ] هل الأدم كالآرام ، والزّهر كالدّمى * معاودتي أيامهنّ الصّوالح « 4 » زمان سلاحي بينهنّ شبيبتي * لها سائف في سيبهنّ ورامح « 5 » فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة * لشيبي ، ولو سالت بهنّ الأباطح [ 457 ] قيس بن العيزارة الهذليّ . والعيزارة : أمّه ، وهو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة . أسرته فهم ، وأخذ تأبّط شرّا سلاحه ، ثمّ أفلت قيس ، وقال « 6 » : [ من الطويل ] لعمرك ، أنسى روعتي يوم أقتد * وهل تتركن نفس الأسير الروائع ؟ « 7 »

--> ( 1 ) الشعر من قصيدة له مطوّلة في ( الأغاني 14 / 152 - 155 ، وشعراء مقلّون ص 22 - 29 ) قالها حين رحلت أم مالك ، نعم بنت ذؤيب الخزاعية مع أخيها قبيصة . ( 2 ) في الهامش : « يروى : فكلّ حديث جاوز اثنين ضائع » . ( 3 ) الأبيات في ( شعر قيس بن الحدادية ص 206 ، وشعراء مقلّون ص 14 - 15 ) نقلا عن المرزباني . ( 4 ) الأدم : جمع الأدماء . والأدمة : السّمرة . ولون مشرب سمرة أو بياضا . والآرام : الظباء الخالصة البياض . والزهر : جمع الأزهر ، وهو من الرجال : الأبيض المشرق الموجه . ( 5 ) السائف : الذي ضرب بالسيف . والرامح : الطاعن بالرمح . ( 6 ) الأبيات من قصيدة له في ( ديوان الهذليين 3 / 76 - 80 ) . ( 7 ) أنسى : يريد لا أنسى . وأقتد : اسم ماء . وقيل : موضع . والروائع : جمع الرائعة . وهي ما يروع .